عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

113

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

عليه ، حتى يقدم ، أو يكبر ، أو حتى يولد ، أو كان بيده [ هو يحوزه ، لم يَجُزْ حوزه عليه ، ثم يسكن ذلك قبل أن يلي الصغير نفسه . وقال يحوز من ] ( 1 ) ذكرنا ممن حبس عليه ، فذلك يبطله . قلت : وكم حد تلك الحيازة ؟ قال : السنة أقل ذلك . قاله ابن عبد الحكم عن مالك . وفي حيازة الصدقات والهبات تمام هذا المعنى . ومنه ومن المجموعة : ومن حبس على عبده حبسا ( 2 ) حياته ، ثم هي على فلان فقبضها العبد ، وحازها ، ثم مات السيد فلا شيء للأجنبي لأن عبده لا يجوز عنه ، كما يجوز عنه غيره لأنه إذا حاز عنه الأجنبي لم يقدر أن ينزعها منه ، وهو يقدر أن يأخذ ذلك من يد عبده . وكذلك لو قال : هذه حبس على ابني فلان الصغير ، وأنا أحوزها له ؛ فإذا انقرض فهي على فلان . فيموت الأب قبل أن يبلغ الابن الحوز فذلك يبطل في الأجنبي ، ويكون للابن إلى تمام عمره بحيازة الأب له . ومن قال : عبدي حبس عليك سنين ، ثم هو لفلان بتلا . فحيازة الأول حيازة للثاني . وإن مات سيده ، وهو في الخدمة ، لم يضره . وكذلك لو أخدمه سنين ، ثم بتله لآخر بعد ذلك ، كان المخدم جائزا للمبتول له من رأس المال . وإن / كان إنما بتله للثاني في مرضه فهو من ثلثه . وإذا أخدمه لرجل حياته ، فبعد أن حازه قال ربه في صحته : إن مت ، فهو لفلان صدقة ، أو للمخدم نفسه صدقة . فإنه يكون ذلك في ثلثه ، يُقَوَّمُ مرجعه بعد موت المخدم في الثلث . وقال عبد الملك : إذا أعمره منزلا ، فبعد أن أجازه ، جعل مرجعه لآخر ؛ فلا تكون حيازة الأول حيازة للثاني إن مات ربه أو فلس . وأما لو كان ذلك في مرة ، حتى يكون قبض الأول عنه ، وعن الآخر ، فذلك جائز .

--> ( 1 ) في نسخة ع : قفزت أكثر من سطر من قوله : " هو يجوز . . . . يجوز من " . ( 2 ) كلمة ( حبسا ) ساقطة في الأصل ، والإصلاح من ع .